منتديات كافيه أنوش

علمتنـي الحيــاة أن لا أتعلـــق بشــيء ، فــكلنـــا ذاهبــون ،و إن أحببــت أحــب بصمـت فلا داعــى للجنـــون ،و أن لا أتحـــدث عـــن كرهــي للبعـــض ،فربمـــا فــي داخلهـم حبــاً فــي القلـب يخفون فمـــا الحيـــاة ســـوى مطـــار قادمـون منــه ومغادرون

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» مؤلم جدا حدا جدا
الخميس يناير 05, 2012 3:16 am من طرف Admin

» صحافة القاهرة اليوم الخميس، 5 يناير 2012
الخميس يناير 05, 2012 1:43 am من طرف Admin

» من لا يرتكب أخطاء..لا يستطيع تحقيق الإكتشاف
الأربعاء يناير 04, 2012 8:20 am من طرف Admin

» ماهو المن والسلوى؟
الأربعاء يناير 04, 2012 8:13 am من طرف Admin

» لماذا يشرب المسلمون الماء على ثلآث مرَّات ?
الأربعاء يناير 04, 2012 8:01 am من طرف Admin

» صحافة القاهرة اليوم الأربعاء، 4 يناير 2012
الأربعاء يناير 04, 2012 5:31 am من طرف Admin

» وقت الفراااااغ
الثلاثاء يناير 03, 2012 5:41 am من طرف Admin

» صحافه القاهره اليوم الثلاثاء 3 يناير 2012
الثلاثاء يناير 03, 2012 4:50 am من طرف Admin

» "صحافة القاهرة"_ الإثنين، 2 يناير 2012
الإثنين يناير 02, 2012 2:50 am من طرف Admin

يوليو 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

flag counter

مواعيد الصلاه حسب توقيت القاهره


    تفسير الوجيز فى سوره النساء

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:43 am



    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:44 am


    { ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوۤاْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوۤاْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } * { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }



    { الذين يتربصون بكم } يعني: المنافقين ينتظرون بكم الدَّوائر { فإن كان لكم فتحٌ من الله } ظهورٌ على اليهود { قالوا ألم نكن معكم } فأعطونا من الغنيمة { وإن كان للكافرين نصيبٌ } من الظَّفر على المسلمين { قالوا } لهم: { ألم نستحوذ } [نغلب] { عليكم } نمنعكم عن الدُّخول في جملة المؤمنين { ونمنعكم من المؤمنين } بتخذيلهم عنكم، ومراسلتنا إيَّاكم بأخبارهم { فالله يحكم بينكم } يعني: بين المؤمنين والمنافقين { يوم القيامة } يعني: أنَّه أخَّر عقابهم إلى ذلك اليوم، ورفع عنهم السَّيف [في الدُّنيا]، { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً } أَيْ: حجَّةً يوم القيامة؛ لأنَّه يفردهم بالنَّعيم، وما لا يشاركونهم فيه من الكرامات بخلاف الدُّنيا.

    { إنَّ المنافقين يخادعون الله } أَيْ: يعملون عمل المخادع بما يظهرونه، ويبطنون خلافه. { وهو خادعهم } مجازيهم جزاءَ خداعهم، وذلك أنَّهم يُعطون نوراً كما يُعطى المؤمنون، فإذا مضوا قليلاً أطفىء نورهم، وبقوا في الظُّلمة { وإذا قاموا إلى الصلاة } مع النَّاس { قاموا كسالى } متثاقلين { يراؤون الناس } ليرى ذلك النَّاس، لا لاتِّباع أمر الله. يعني: ليراهم النَّاس مُصلِّين لا يريدون وجه الله { ولا يذكرون الله إلاَّ قليلاً } لأنَّهم يعملونه رياءً وسمعةً، ولو أرادوا به وجه الله لكان كثيراً.


    { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ لاَ إِلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ وَلاَ إِلَى هَـٰؤُلاۤءِ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً } * { يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ للَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً } * { إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَٱعْتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً } * { مَّا يَفْعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً }

    { مذبذبين بين ذلك } مُردَّدين بين الكفر والإِيمان، ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرِّحين بالشِّرك { لا إلى هٰؤلاء ولا إلى هٰؤلاء } لا من الأنصار، ولا من اليهود { ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً } من أضلَّه الله فلن تجد له ديناً.

    { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين } يعني: الأنصار. يقول: لا توالوا اليهود من قريظة والنَّضير { أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً } حجَّة بيِّنة في عقابكم بموالاتكم اليهود، أيْ: إنَّكم إذا فعلتم ذلك صارت الحجُّة عليكم في العقاب.

    { إنَّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار } أَيْ: في أسفل درج النَّار { ولن تجد لهم نصيراً } مانعاً يمنعهم من عذاب الله.

    { إلاَّ الذين تابوا } من النِّفاق { وأصلحوا } العمل { واعتصموا بالله } التجأوا إليه { وأخلصوا دينهم لله } من شائب الرِّياء { فأولئك مع المؤمنين } أَيْ: هم أدنى منهم بعد هذا كلِّه، ثمَّ أوقع أجر المؤمنين في التَّسويف لانضمامهم إليهم فقال: { وسوف يُؤتي الله المؤمنين أجراً عظيماً }.

    { ما يفعل الله بعذابكم } بعذاب خلقه { إن شكرتم } اعترفتم بإحسانه { وآمنتم } بنبيِّه { وكان الله شاكراً } للقليل من أعمالكم { عليماً } بنيَّاتكم.


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:45 am



    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:46 am


    { لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً } * { إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً } * { وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }



    { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول } نزلت ترخيصاً للمظلوم أنْ يجهر بشكوى الظَّالم، وذلك أنَّ ضيفاً نزل بقوم فأساؤوا قِراه، فاشتكاهم، فنزلت هذه الآية. رخصةً في أن يشكوا، وقوله: { إلاَّ من ظلم } لكن مَنْ ظُلم فإنَّه يجهر بالسُّوء من القول، وله ذلك { وكان الله سميعاً } لقول المظلوم { عليماً } بما يضمره، أَيْ: فليقل الحقِّ، ولا يتعدَّ ما اُذن له فيه.

    { إن تبدوا خيراً } من أعمال البرِّ { أو تخفوه أو تعفوا عن سوء } يأتيك من أخيك المسلم { فإنَّ الله كان عفواً } لمَنْ عفا { قديراً } على ثوابه.

    { إنَّ الذين يكفرون بالله ورسله } هم اليهود كفروا بعيسى عليه السَّلام والإِنجيل، ومحمدٍ عليه السَّلام والقرآن { ويريدون أن يفرِّقوا بين الله ورسله } بأن يؤمنوا بالله ويكفروا بالرُّسل { ويقولون نؤمن ببعض } الرّسل { ونكفر } ببعضهم { ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً } بين الإِيمان بالبعض، والكفر بالبعض ديناً يدينون به.

    { أولئك هم الكافرون حقاً } أَيْ: إنَّ إيمانهم ببعض الرُّسل لا يُزيل عنهم اسم الكفر، ثمَّ نزل في المؤمنين.

    { والذين آمنوا بالله ورسله.. } الآية.

    { يَسْأَلُكَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذٰلِكَ فَقَالُوۤاْ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ ٱتَّخَذُواْ ٱلْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذٰلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَاناً مُّبِيناً } * { وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي ٱلسَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً }




    { يسألك أهل الكتاب... } الآية. سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يأتيهم بكتابٍ جُمْلَةً من السَّماء، كما أتى به موسى، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقوله: { فقد سألوا موسى أكبر من ذلك } يعني: السَّبعين الذين ذكروا في قوله:
    { وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك... }
    الآية. { ثمَّ اتخذوا العجل } يعني: الذين خلَّفهم موسى مع هارون { من بعد ما جاءتهم البينات } العصا، واليد، وفلق البحر { فعفونا عن ذلك } لم نستأصل عبدة العجل { وآتينا موسى سلطاناً مبيناً } حجَّةً بيِّنةً قوي بها على مَنْ ناوأه.

    { ورفعنا فوقهم الطور } حين امتنعوا من قبول شريعة التَّوراة { بميثاقهم } أَيْ: بأخذ ميثاقهم { وقلنا لهم لا تعدوا في السبت } لا تعتدوا باقتناص السَّمك فيه { وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً } عهداً مؤكَّداً في النبيِّ صلى الله عليه وسلم. { فبما نقضهم ميثاقهم } أَيْ: فبنقضهم، و " ما " زائدةٌ للتَّوكيد، وقوله: { بل طبع اللَّهُ عليها بكفرهم } أَيْ: ختم الله على قلوبهم فلا تعي وَعْظاً، مجازاةً لهم على كفرهم، { فلا يؤمنون إلاَّ قليلاً } يعني: الذين آمنوا.


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:46 am



    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:48 am


    { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً } * { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً } * { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } * { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } * { وَإِن مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً } * { فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيراً }


    { وبكفرهم } بالمسيح { وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً } حين رموها بالزِّنا.

    { وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابنَ مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم } أَيْ: ألقي لهم شبه عيسى على غيره حتى ظنُّوه لمَّا رأوه أنَّه المسيح { وإنَّ الذين اختلفوا فيه } أَيْ: في قتله، وذلك أنَّهم لمَّا قتلوا الشَّخص المشَبَّه به كان الشَّبَه أُلقي على وجهه، ولم يُلق على جسده شبهُ جسدِ عيسى، فلمَّا قتلوه ونظروا إليه قالوا: الوجه وجه عيسى، والجسد جسد غيره، فاختلفوا، فقال بعضهم: هذا عيسى، وقال بعضهم: ليس بعيسى، وهذا معنى قوله: { لفي شك منه } أَيْ: مِنْ قتله { ما لهم به } بعيسى { من علم } قُتِل أو لم يقتل { إلاَّ اتباع الظن } لكنَّهم يتَّبعون الظَّنَّ { وما قتلوه يقيناً } وما قتلوا المسيح على يقين من أنَّه المسيح.

    { بل رفعه الله إليه } أَيْ: إلى الموضع الذي لا يجري لأحدٍ سوى الله فيه حكمٌ وكان رفعُه إلى ذلك الموضع رفعاً إليه؛ لأنَّه رُفع عن أن يجري عليه حكم أحدٍ من العباد { وكان الله عزيزاً } في اقتداره على نجاة مَنْ يشاء من عباده { حكيماً } في تدبيره في النَّجاة.

    { وإن من أهل الكتاب إلاَّ ليؤمنن به } أَيْ: ما مِن أهل الكتاب أحدٌ إلاَّ ليؤمننَّ بعيسى { قبل موته } إذا عاين المَلَك، ولا ينفعه حينئذٍ إيمانه، ولا يموت يهوديٌّ حتى يؤمن بعيسى { ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً } على أنْ قد بلَّغ الرِّسالة، وأقرَّ بالعبوديَّة على نفسه.

    { فبظلم من الذين هادوا... } الآية. عاقب الله اليهود على ظلمهم وبغيهم بتحريم اشياء عليهم، وهي ما ذُكر في قوله:
    { وعلى الذين هادوا حرَّمنا كلَّ ذي ظُفرٍ... }



    { وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } * { لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ أُوْلَـٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }


    وقوله: { وَأَخْذِهِمُ ٱلرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ } أي: إن الله قد نهاهم عن الربا، فتناولوه وأخذوه، واحتالوا عليه بأنواع من الحيل، وصنوف من الشبه، وأكلوا أموال الناس بالباطل، قال تعالى: { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

    { لَّـٰكِنِ ٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلاَةَ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ أُوْلَـٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً }



    ثمَّ استثنى مؤمنيهم فقال: { لكن الراسخون } يعني: المبالغين في علم الكتاب منهم، كعبد الله بن سلام وأصحابه { والمؤمنون } من أصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم { يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولٰئك سنؤتيهم أجراً عظيماً } ظاهرةً إلى قوله: { رسلاً مبشرين }.


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 7:59 am



    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 8:07 am

    { إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍ وَٱلنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً }


    القراءة: قرأ حمزة وخلف زُبوراً بضم الزاي حيث وقعت، والباقون زَبوراً بفتحها.

    الحجة: زُبوراً يجوز أن يكون جمع زَبور بحذف الزيادة ومثله تُخوم وتَخوم وعُذوب وعَذوب ولا نظير لهذه الثلاثة ويجوز أن يكون جمع زِبْر بمعنى المزبور كقولـهم ضرب الأمير وفسخ اليمين.

    اللغة: والزَبر أحكام العمل في البئر خاصة. يقال: بئر مزبور أي مطوية بالحجارة. ويقال: ما لفلان زَبْر أي عقل وزُبْرة من الحديد قطعة منه وجمعه زُبُر وزبرت الكتاب أزْبُره زَبْراً وزَبَرته أزْبِره زَبْراً أي كتبته.

    المعنى: ثم خاطب سبحانه نبيَّه بقولـه: { إنا أوحينا إليك } يا محمد قدَّمه في الذكر وإن تأخرت نبوته لتقدمه في الفضل { كما أوحينا إلى نوح } وقدّم نوحاً لأنه أبو البشر كما قال:
    { وجعلنا ذريته هم الباقين }
    [الصافات: 77] وقيل: لأنه كان أطول الأنبياء عمراً وكانت معجزته في نفسه لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً لم يسقط له سنّ ولم تنقص قوته ولم يَشِبْ شعره. وقيل: لأنه لم يبالغ أحد منهم في الدعوة مثل ما بالغ فيها ولم يقاس أحد من قومه ما قاساه وهو أول من عُذبِت أمتُه بسبب أن رَدَّت دعوته { والنبيين من بعده } أي وأوحينا إلى النبيين من بعد نوح.

    { وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب } أعاد ذكر هؤلاء بعد ذكر النبيين تعظيماً لأمرهم وتفخيماً لشأنهم { والأسباط } وهم أولاد يعقوب. وقيل: إن الأسباط في ولد إسحاق كالقبائل في ولد إسماعيل وقد بعث منهم عدة رسل كيوسف وداود وسليمان وموسى وعيسى فيجوز أن يكون أراد بالوحي إليهم الوحي إلى الأنبياء منهم كما تقول: أرسلت إلى بني تميم إذا أرسلت إلى وجوههم ولم يصح أن الأسباط الذين هم إخوة يوسف كانوا أنبياء { وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان } وقدَّم عيسى على أنبياء كانوا قبله لشدة العناية بأمره لغلو اليهود في الطعن فيه والواو لا يوجب الترتيب { وآتينا داود زبوراً } أي كتاباً يسمى زبوراً واشتهر به كما اشتهر كتاب موسى بالتوراة وكتاب عيسى بالإنجيل.

    النظم: هذه الآية تتصل بما قبلها من قولـه:
    { يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء }
    [النساء: 153] وهذا يدل على أنهم قد سألوه ما يدل على نبوته فأخبر سبحانه أنه أرسله كما أرسل من تقدمه من الأنبياء وأظهر على يده المعجزات كما أظهرها على أيديهم. وقيل: إن اليهود لما تلا النبي عليهم تلك الآيات قالوا: ما أنزل الله على بشر من شيء بعد موسى فكذبهم الله بهذه الآيات إذ أخبر أنه قد أنزل على من بعد موسى من الذين سمَّاهم وممن لم يسمهم عن ابن عباس.

    وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيماً } * { رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }


    الإعراب: ورسلاً منصوب من وجهين أحدهما: أن يكون منصوباً بفعل مضمر يفسّره الذي ظهر أي وقصصنا رسلاً قد قصصناهم عليك كما تقول: رأيت زيداً وعمراً أكرمته أي وأكرمت عمراً أكرمته ويجوز أن ينصب رسلاً على معنى أوحينا لأن معنى أوحينا إليك أنا أرسلناك موحين إليك وأرسلنا رسلاً قد قصصناهم عليك هذا قول الزجاج. وقال الفراء إنه على تقدير إنا أوحينا إليك وإلى رسل قد قصصناهم عليك ورسلاً لم نقصصهم فلما حذف إلى نصب الفعل، رسلاً مبشرين منصوب على الحال ويجوز أن يكون منصوباً على المدح على تقدير أعني رسلاً مبشرين.

    المعنى: ثم أجمل ذكر الرسل بعد تسمية بعضهم فقال: { ورسلاً } أي ورسلاً آخرين { قد قصصناهم عليك } أي ما حكينا لك أخبارهم وعرفناك شأنهم وأمورهم من قبل. قال بعضهم: قَصَّهم عليه بالوحي في غير القرآن { من قبل } ثم قصَّهم عليه من بعد في القرآن. وقال بعضهم: قصّهم عليه من قبل هؤلاء بمكة في سورة الأنعام وفي غيرها لأن هذه السورة مدنية { ورسلاً لم نقصصهم عليك } هذا يدل على أن الله سبحانه أرسل رسلاً كثيرة لم يذكرهم في القرآن وإنما قصَّ بعضهم على النبي لفضيلتهم على من لم يقصهم عليه.

    { وكلم الله موسى تكليماً } فائدته أنه سبحانه كلَّم موسى بلا واسطة إبانة له بذلك من سائر الأنبياء لأن جميعهم كلمهم الله سبحانه بواسطة الوحي. وقيل: إنما قال تكليماً ليعلم أن كلام الله عزّ ذكره من جنس هذا المعقول الذي يشتق من التكليم بخلاف ما قاله المبطلون. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأ الآية التي قبل هذه على الناس قالت اليهود فيما بينهم: ذكر محمد صلى الله عليه وسلم النبيين ولم يبين لنا أمر موسى فلما نزلت هذه الآية وقرأها عليهم قالوا: إن محمداً قد ذكره وفضله بالكلام عليهم { رسلاً مبشرين } بالجنة والثواب لمن آمن وأطاع { ومنذرين } بالنار والعقاب لمن كفر وعصى { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } فيقولوا لم ترسل إلينا رسولاً ولو أرسلت لآمنا بك كما أخبر سبحانه في آية أخرى بقولـه:
    { لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولاً }
    [طه: 134].

    وفي هذه الآية دلالة على فساد قول من زعم أن عند الله تعالى من اللطف ما لو فعله بالكافر لآمن لأنه لو كان كذلك لكان للكفار الحجة بذلك على الله تعالى قائمة فأما من لم يعلم من حاله أن له في انفاذ الرسل إليه لطفاً فالحجة قائمة عليه بالعقل وأدلته الدالة على توحيده وعدله ولو لم يقم الحجة إلا بإنفاذ الرسل لفسد ذلك من وجهين أحدهما: أن صدق الرسول لا يمكن العلم به إلا بعد تقدم العلم بالتوحيد والعدل فإن كانت الحجة عليه غير قائمة فلا طريق له إلى معرفة النبي صلى الله عليه وسلم وصدقه والثاني: أنه لو كانت الحجة لا تقوم إلا بالرسل لاحتاج الرسول أيضاً إلى رسول آخر حتى تكون الحجة عليه قائمة والكلام في رسوله كالكلام فيه حتى يتسلسل وذلك فاسد فمن استدل بهذه الآية على أن التكليف لا يصح بحال إلا بعد انفاذ الرسل فقد أبعد لما قلناه { وكان الله عزيزاً } أي مقتدراً على الانتقام ممن يعصيه ويكفر به { حكيماً } فيما أمر به عباده وفي جميع أفعاله.

    رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } * { لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشْهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلَٰلاً بَعِيداً } * { إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً } * { إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً } * { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً }


    { رسلاً مبشرين } أَيْ: بالثَّواب على الطَّاعة { ومنذرين } بالعقاب على المعصية { لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل } فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسولاً يعلّمنا دينك، فبعثنا الرُّسل قطعاً لعذرهم.

    { ولكن الله يشهد... } الآية. نزلت حين قالت اليهود - لما سُئلوا عن نبوَّة محمَّدٍ -: ما نشهد له بذلك، فقال الله تعالى: { لكن الله يشهد } أَيْ: يبيِّن نبوَّتك { بما أنزل إليك } من القرآن ودلائله { أنزله بعلمه } أَيْ: وهو يعلم أنَّك أهلٌ لإِنزاله عليك لقيامك به { والملائكة يشهدون } لك بالنُّبوَّة إنْ جحدت اليهود، وشهادة الملائكة إنَّما تُعرف بقيام المعجزة، فمَنْ ظهرت معجزته شهدت الملائكة بصدقه { وكفى بالله شهيداً } أَيْ: كفى الله شهيداً.

    { إنَّ الذين كفروا } يعني اليهود { وظلموا } محمداً عليه السَّلام بكتمان نعته { لم يكن الله ليغفر لهم } هذا فيمن علم أنَّه يموت على الكفر { ولا ليهديهم طريقاً } ولا ليرشدهم إلى دين الإِسلام.

    { إلاَّ طريق جهنم } يعني: طريق اليهوديَّة، وهو الطَّريق الذي يقودهم إلى جهنَّم { خالدين فيها أبداً وكان ذلك } أَيْ: خلودهم { على الله يسيراً } لأنَّه لا يتعذَّر عليه شيءٌ.

    { يا أيها الناس } يعني: المشركين { قد جاءكم الرسول بالحق } بالهدى والصِّدق { من ربكم فآمنوا خيراً لكم } أَيْ: ايتوا خيراً لكم من الكفر بالإِيمان به { وإنْ تكفروا } تُكذِّبوا محمداً وتكفروا نعمة الله عليكم به { فإنَّ لله ما في السموات والأرض } أَيْ: لا تضرُّون إلاَّ أنفسكم؛ لأنَّ الله غنيٌّ عنكم { وكان الله عليماً } بما تصيرون إليه من إيمان أو كفر { حكيماً } في تكليفه مع علمه بما يكون منكم.


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 8:08 am



    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 8:21 am

    { يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً } * { لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً للَّهِ وَلاَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً }


    { يا أهل الكتاب } يريد: النَّصارى { لا تغلوا } لا تتجاوزوا الحدَّ ولا تتشدَّدوا { في دينكم ولا تقولوا على الله إلاَّ الحق } فليس له ولدٌ، ولا زوجة، ولا شريك، وقوله: { وكلمته ألقاها } يعني: أنَّه قال له: كن فيكون { وروحٌ منه } أَيْ: روحٌ مخلوقٌ من عنده { ولا تقولوا ثلاثة } أَيْ: لا تقولوا: آلهتنا ثلاثة. يعني قولهم: اللَّهُ، وصاحبته، وابنه [تعالى الله عن ذلك]. { انتهوا خيراً لكم } أَي: ائتوا بالانتهاء عن هذا خيراً لكم مما أنتم عليه.

    { لن يستنكف المسيح } لن يأنف الذي تزعمون أنَّه إِلهٌ { أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون } من كرامة الله تعالى، وهم أكثرُ من البشر.

    { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } * { يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً } * { فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }


    هذا وعيد للمستنكفين الذين يدعون عبادة الله أنفة وتكبراً، وهذا الاستنكاف إنما يكون من الكفار عن اتباع الأنبياء وما جرى مجراه، كفعل حيي بن أخطب وأخيه أبي ياسر بمحمد عليه السلام، وكفعل أبي جهل وغيره، وإلا فإذا فرضت أحداً من البشر عرف الله تعالى، فمحال أن تجده يكفر به تكبراً عليه، والعناد المجوز إنما يسوق إليه الاستكبار عن البشر، ومع تقارب المنازل في ظن المتكبر.

    وقوله تعالى: { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم } الآية إشارة إلى محمد رسول الله، و " البرهان ": الحجة النيرة الواضحة التي تعطي اليقين التام، والمعنى: قد جاءكم مقترناً بمحمد برهان من الله تعالى على صحة ما يدعوكم إليه وفساد ما أنتم عليه من النحل، وقوله تعالى: { وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً } يعني القرآن فيه بيان لكل شيء، وهو الواعظ الزاجر، الناهي الآمر.

    ثم وعد تبارك وتعالى المؤمنين بالله، المعتصمين به، والضمير فيه { به } يحتمل أن يعود على الله تعالى، ويحتمل أن يعود على القرآن الذي تضمنه قوله تعالى: { نوراً مبيناً } و " الاعتصام " به التمسك بسببه وطلب النجاة والمنعة به، فهو يعصم كما تعصم المعاقل، وهذا قد فسره قول النبي صلى الله عليه وسلم: " القرآن حبل الله المتين من تمسك به عصم " و " الرحمة " و " الفضل ": الجنة وتنعيمها، { ويهديهم } ، معناه: إلى الفضل، وهذه هداية طريق الجنان، كما قال تعالى:
    { سيهديهم ويصلح بالهم }
    [محمد:5] لأن هداية الإرشاد قد تقدمت وتحصلت حين آمنوا بالله واعتصموا بكتابه، و { صراطاً } نصب بإضمار فعل يدل عليه { يهديهم } ، تقديره فيعرفهم، ويحتمل أن ينتصب كالمفعول الثاني: إذ { يهديهم } في معنى يعرفهم، ويحتمل أن ينتصب على ظرفية " ما " ويحتمل أن يكون حالاً من الضمير في { إليه } وقيل: من فضل، والصراط: الطريق وقد تقدم تفسيره.

    {


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 8:22 am

    { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَةِ إِن ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوۤاْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }


    _________________
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    رد: تفسير الوجيز فى سوره النساء

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 19, 2011 8:25 am

    { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَةِ إِن ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوۤاْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }


    تقدم القول في تفسير { الكلالة } في صدر السورة، وإن المترجح أنها الوراثة التي خلت من أب وابن وابنة ولم يكن فيها عمود نسب لا عال ولا سافل، وبقي فيها من يتكلل، أي: يحيط من الجوانب كما يحيط الإكليل، وكان أَمر الكلالة عند عمر بن الخطاب مشكلاً فقال: ما راجعت رسول الله في شيء مراجعتي إياه في الكلالة، ولوددت أن رسول الله لم يمت حتى يبينها وقال على المنبر: ثلاث لو بينها رسول الله كان أحب إليَّ من الدنيا: الجد والكلالة، والخلافة، وأبواب من الربا، وروي عنه رضي الله عنه أنه كتب فيها كتاباً فمكث يستخير الله فيه ويقول: اللهم إن علمت فيه خيراً فأمضه، فلما طعن دعا بالكتابة فمحي، فلم يدر أحد ما كان فيه، وروى الأعمش عن إبراهيم وسائر شيوخه قال: ذكروا أن عمر رضي الله عنه قال: لأن أكون أعلم الكلالة أحب إليَّ من جزية قصور الشام. وقال طارق بن شهاب: أخذ عمر بن الخطاب كتفاً وجمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورها فخرجت عليهم حية من البيت فتفرقوا، فقال عمر: لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه، وقال معدان بن أبي طلحة: خطب عمر بالناس يوم الجمعة فقال: إني والله ما أدع بعدي شيئاً هو أهم إليَّ من أمر الكلالة وقد سألت عنها رسول الله، فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن في نحري وقال: تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء فإن أعش فسأقضي فيها بقضية لا يختلف معها اثنان ممن يقرأ القرآن، وسئل عقبة بن عامر عن الكلالة فقال: ألا تعجبون لهذا يسألني عن الكلالة؟ وما أعضل بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء ما أعضلت بهم الكلالة.

    قال القاضي أبو محمد: فظاهر كلام عمر رضي الله عنه أن آية الصيف هي هذه، وروى أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الكلالة فقال: ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف
    { وإن كان رجل يورث كلالة }
    [النساء:12] إلى آخر الآية.

    قال القاضي رحمه الله: هذا هو الظاهر، لأن البراء بن عازب قال: آخر آية أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم { يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة } وقال كثير من الصحابة: هي من آخر ما نزل، وقال جابر بن عبد الله: نزلت بسببي، عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فقلت يا رسول الله: كيف أقضي في مالي وكان لي تسع أخوات، ولم يكن لي والد ولا ولد؟ فنزلت الآية.

    قال القاضي أبو محمد: وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكفيك منها آية الصيف، بيان فيه كفاية وجلاء، ولا أدري ما الذي أشكل منها على الفاروق رضوان الله عليه؟ إلا أن تكون دلالة اللفظ ولذلك قال بعضهم: { الكلالة } الميت نفسه، وقال آخرون { الكلالة } المال، إلى غير ذلك من الخلاف، وإذا لم يكن في الفريضة والد ولا ولد وترك الميت أختاً، فلها النصف فرضاً مسمى بهذه الآية، فإن ترك الميت بنتاً وأختاً، فللبنت النصف، وللأخت النصف بالتعصيب لا بالفرض المسمى، ولعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس في هذه المسألة خلاف للناس وذكر عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال في خطبته: ألا إن آية أول سورة النساء أنزلها الله في الولد والوالد، والآية الثانية أنزلها الله في الزوج والزوجة والإخوة من الأم والآية التي ختم بها سورة النساء أنزلها في الإخوة والأخوات من الأب والأم، والآية التي ختم بها سورة الأنفال، أنزلها الله في أولي الأرحام، وقرأ ابن أبي عبلة " فإن للذكر مثل حظ " وقوله تعالى { أن تضلوا } معناه: كراهية أن تضلوا، وحذر أن تضلوا فالتقدير. لئلا تضلوا، ومنه قول القطامي في صفة ناقة: [الوافُر]

    رَأَيْنا مَا يَرَى البُصَرَاءُ مِنْهَا فآلينا عَلَيْهَا أَنْ تُبَاعا
    وكان عمر رضي الله عنه إذا قرأ { يبين الله لكم أن تضلوا } قال: اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يوليو 19, 2018 9:29 am