منتديات كافيه أنوش

علمتنـي الحيــاة أن لا أتعلـــق بشــيء ، فــكلنـــا ذاهبــون ،و إن أحببــت أحــب بصمـت فلا داعــى للجنـــون ،و أن لا أتحـــدث عـــن كرهــي للبعـــض ،فربمـــا فــي داخلهـم حبــاً فــي القلـب يخفون فمـــا الحيـــاة ســـوى مطـــار قادمـون منــه ومغادرون

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» مؤلم جدا حدا جدا
الخميس يناير 05, 2012 3:16 am من طرف Admin

» صحافة القاهرة اليوم الخميس، 5 يناير 2012
الخميس يناير 05, 2012 1:43 am من طرف Admin

» من لا يرتكب أخطاء..لا يستطيع تحقيق الإكتشاف
الأربعاء يناير 04, 2012 8:20 am من طرف Admin

» ماهو المن والسلوى؟
الأربعاء يناير 04, 2012 8:13 am من طرف Admin

» لماذا يشرب المسلمون الماء على ثلآث مرَّات ?
الأربعاء يناير 04, 2012 8:01 am من طرف Admin

» صحافة القاهرة اليوم الأربعاء، 4 يناير 2012
الأربعاء يناير 04, 2012 5:31 am من طرف Admin

» وقت الفراااااغ
الثلاثاء يناير 03, 2012 5:41 am من طرف Admin

» صحافه القاهره اليوم الثلاثاء 3 يناير 2012
الثلاثاء يناير 03, 2012 4:50 am من طرف Admin

» "صحافة القاهرة"_ الإثنين، 2 يناير 2012
الإثنين يناير 02, 2012 2:50 am من طرف Admin

سبتمبر 2018

الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية

flag counter

مواعيد الصلاه حسب توقيت القاهره


    حابى - التاسوع الالهى 1 من اميره سعيد عز الدين

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    انثى
    عدد المساهمات : 255
    التقييم : 0
    تاريخ التسجيل : 24/11/2011

    حابى - التاسوع الالهى 1 من اميره سعيد عز الدين

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة نوفمبر 25, 2011 8:37 am


    حابي - التاسوع الإلهي 1


    من أميرة سعيد عزالدين ‏‏



    (حابي)، إله النيل عند الفراعنة، والمعروف عن الفراعنة تقديسهم الشديد له واحتفالهم بعيد وفاءه سنوياً بعد كل فيضان. لكن من المعروف أيضاً تقديسهم لدور المرأة
    في الحياة الاجتماعية -وأحياناً السياسية أيضاً- واقرارهم بأهميته، لذلك كان من السهل عليّ الاقتناع بأن (حابي) لم يستقبل في عيده عروساً آدمية أبداً، وقد ثبت ذلك بالفعل بالأدلة التاريخية.

    لكن تعالوا معي نتخيل غير ذلك لفترة وجيزة.
    ....................
    عمل أعتز به، صدر كرواية إلكترونية عام 2009 وأسعد بمشاركتكم به
    ..............................................



    كان المرسي يدنو مع بزوغ الفجر، والسحب الصغيرة المنتشرة في السماء الشاحبة تكاد تحجب الهلال المرتعش في وهن .وبدت صفحة النيل ساكنة رغم ضربات مجدافي القارب المتتابعة في هدوء. أما هي، فكانت عبرات حزنها تروي شفتيها الهامستين في خفوت :
    - "إلهي، يا خالق الكون .. يا مولاي الأعظم .. أحمدك على فضلك واشكر لك قبولك توسلاتي ودعواتي، وإني لأطمع في المزيد من رحمتك. إلهى، يا ربي... اللهم أرشدني إليك يا إلهي وقربني منك، اللهم اجعل إحساسي بك يقيناً وإيماناً محسوساً بداخلي. ربي أشكرك على عطاياك التي تعم الكون حولنا، وأرجو أن تحفظنا جميعاً مما قد يخفي من شرور الدنيا. إلهي أنا أمتك أرجوك , فتقبل مني الرجاء كن إلى جواري وساندني فأنت أعلم بي من خلقك يا ربي، يا مولاي وإلهي."
    تظل تردد كلمتها تلك وهي تهبط من القارب في ذلك المرسي على ضفاف النيل مع أسرتها .كان المرسي يكاد يخلو من المارة في ذلك الوقت من الصباح، اللهم إلا من البعض هنا أو هناك .
    ساعدها (سنحوت)* على حمل أغراضها بينما فعل (محب)* المثل مع أبويهما، واستندت إلى مرفقه فتاة أخري بادية الإرهاق تبدو في مثل عمرها .
    تجلس وهي تري (محب) يحادث الفتاة في حنان , فتبتسم وهو يسألها :
    - "لقد أرهقت نفسك معنا كثيراً يا (ددت)* !!"
    - "إن ذلك لا يهمني يا (محب)، المهم أن أكون هنا معكم."
    تصمت لحظة خجلة من نظراته إليها ثم تتابع :
    - "فلتذهب للاطمئنان على (مانى)* الآن."
    - "حسناً يا غاليتي ... "
    تبتسم (مانى) مرة أخرى وهي تتصنع عدم سماعها لما دار بينهما .ووجدت ذاكرتها رغماً عنها تجذبها إلى بعيد جداً، حين كانت بعد طفلة دون السابعة هناك في (طيبة)*.. في مدينة (آمون)*…...

    "."."."

    كان المعبد مضاء بنيران المشاعل الذهبية المتدلية من السقف، وتحيط بساحته المتسعة أعمدة من الرخام الأبيض المموه بظلال سمراء شاحبة. يتوسط الساحة مسرح من الرخام الأسود المشبح بالبياض، وعلى مقربة منه كان المذبح يحتل الركن الأيمن بينما يقابله يساراً كرسيان من العاج المذهب والمزين بالنقوش الفرعونية.
    عند المذبح يقف رجلاً أصلع الرأس في ثوب من الكتان الأبيض الفاخر المزدان بالقصب عاقداً ساعديه داخل أكمامه الواسعة، فالتفتت تجذب ثوب أمها تسأل:
    - "أمي، من هذا الرجل هناك ؟!"
    - "أنه كبير كهنة (آمون) يا حبيبتي."
    - "ولم رأسه أصلع بهذا الشكل؟!"
    - "كل كهنة (آمون) على هذه الصورة، ألم تري الكاهن ببلدتنا!"
    - "نعم، ولكني لا أحبه.."
    - "لا يصح يا (مانى) حديثك هذا!"
    هزت كتفيها دون أن تعلق.
    ثم أشارت إلى الكرسيان المذهبان تسأل ثانياً:
    - "هل سيجلس الفرعون وزوجته هناك يا أماه؟"
    -" نعم. "
    وتناولها فطيرة من فطائر العيد وتتابع:
    - "خذي يا صغيرتي، إنها فطيرة العيد.. لذيذة."
    تلتفت لتري أحد الكهنة المنتشرين بالساحة يمد يده لرجل من الرعية بفطيرة مماثلة قائلاً :
    - "فطيرة مقدسة من فطائر العيد، لقد باركها كبير الكهنة بصلواته وتراتيله وهي تزيدك قوة بإذن (رع(."
    - "أدامك الإله لنا أيها الكاهن." (ويقبل يده(
    تشعر (مانى) بالضيق فتلتفت لأمها ترد الفطيرة ليدها قائلة:
    - "لا أريدها.."
    وأخذت تتطلع حولها للكهنة الذين يروحون ويجيئون في ثيابهم الشاحبة الفضفاضة موزعين الفطائر على باقي الرعية المنبهرين بالمكان ومعماره الفاخر الذي حول المكان لبقعة من الروعة والجمال.
    دقت الطبول معلنة وصول الفرعون وزوجته يضم الكهنة كفوفهم أمام وجوههم ويحنون رؤوسهم قليلاً إلى الأمام بينما الرعية ينحنون تماماً.
    يتجه الفرعون وزوجته إلى حيث لا يزال يقف كبير الكهنة، ويركعان أمامه ومن خلفهما الرعية راكعين، في حين يقيم الكهنة رؤوسهم ويضمون كفوفهم إلى صدورهم وهم يستمعون إلى كبير الكهنة الذي يتلو صلواته طالباً مباركة (رع) للفرعون وزوجته.
    يرفع كفيه ليضعها على كتفي الفرعون وزوجته مرتلاً :
    - "شكراً لك أيها الإله.. جعلت علينا سيداً مباركاً في نفسه بعضاً من (أوزوريس)* الخيّر، لقد اختاره الإله الصقر (حورس)* ليكون خليفته في الأرض، فشكراً لعطيته. باركه يا (آمون) وأحفظه من شرور (ست)*، وأجعل واديه أخضراً وأسعد الرعايا به. احفظ زوجته الجميلة يا (آمون) واجعلها في إخلاص ومحبة (ايزيس)* وحنان (حتحور)* وأكرم بها نساء الوادي وصغاره."
    ثم يضم يديه وينظر للسماء هاتفاً :
    - "(آمون)، لك المجد العظيم."
    يتجه الفرعون وزوجته للجلوس ويتبعهما كبير الكهنة، بينما يجلس الرعية أرضاً حيث كانوا يقفون. فتهمس (مانى) لأمها:
    - "أمي، ما هذا التاسوع الإلهي؟"
    - "سوف تعرفين الآن من المسرحية التي سيؤديها كهنة) آمون(."
    اثر عبارتها يختفي الكهنة خلف الأعمدة الرخامية وتخفت أضواء المشاعل لتظل فقط بقعة الضوء مسلطة على مسرح المعبد الذي اعتلاه مجموعة من الكهنة، وتقدم أحد يهتف:
    - "كان الكون فضاء أزلياً بلا حياة أو حركة، ثم قمت أنا (رع) إله الشمس بخلق نفسي بنفسي، ومن فمي وأنفاسي خلقت (شو) إله الهواء و(تفنوت) ربة الندي والرطوبة.."
    (شو) و(تفنوت) يتابعا:
    - "ومن زواجنا أنجبنا (نوت) ربة السماء، و(جب) إله الأرض.."
    (نوت) و(جب) يتابعا :
    - "ونحن من زواجنا أنجبنا الآلهة الأربعة لمملكة الموتى (إيزيس) و(أوزوريس) و(ست) و (نفتيس)*."
    ويهتف (رع) مرة أخري :
    - "وهكذا، تكون التاسوع الإلهي الذي يحكم الكون.."
    تميل (مانى) هامسة لأمها:
    - "إذن هؤلاء هم التاسوع!!"
    -"نعم، اصمتي الآن واستمعي للبقية."
    تفزع (مانى) حين يصيح (رع) بصوت حاد:
    -"وها هي الحرب الأزلية بين الخير والشر تشتعل.."
    يشتبك (أوزوريس) و (ست) في العراك ويبادره (ست) في قسوة :
    - "مُلكك وعرشك هو لي.."
    -"مُلكي وعرشي لي أنا ولأبنائي من بعدي.."
    - "لن تكون لك ذرية فستموت الآن.."
    يعلق (رع):
    - "ويكيل له (ست) طعنة قوية من خنجر مسموم يصرعه بها."
    يترنح (أوزوريس) ليسقط أرضاً فتصرخ (إيزيس) باكية:
    - "زوجي وأخي (أوزير).."
    وتركع إلى جواره أمام نظرات (ست) و(نفتيس) الشامتة والطامعة. تظل تتمتم باسمه هي بينما يتابع (رع):
    - "لا تستسلم (إيزيس)، وها هي تتلو الصلوات لتحيي (أوزوريس) بقوة سحرها المقدس.."
    تحرك (إيزيس) يديها حول جسد (أوزوريس) فيما يشبه الرقية :
    - "(أوزير).. يا واهب الخصب والنماء.. يا باعث الحياة في أجنة البذور يا واهب الثمار للأشجار وناثر الأزهار على ربي الصحاري والسفوح والجبال."
    ينهض (أوزوريس) ويضم كفي زوجته الباكية الفرحة بينما يشير (رع) إليهما :
    - "ها هي (ايزيس) قد حملت من بذرة (أوزوريس) إله الإخصاب، وها هي تلد ابنها الإلهي.."
    يصعد هنا من بينهما صبي صغير ويتوجه إليه (أوزوريس) و(ايزيس) هاتفين :
    - "يا (حورس) الصقر.. يا عيوننا التي لا تنام أيها الساهر على العدالة.. ثأر أبيك بين يديك أمانة، أمل العدل بين يديك أمانة، خير الكون بين يديك أمانة (حور).. (حور).. (حور).."
    يظل الجميع يردد اسم (حور) وأثناء ذلك يستبدل الصبي بشاب يافع بينما يقول(رع):
    - "وها هو إله العدالة (حورس) يسعي لثأر أبيه من (ست) ليسترد منه ملكه وعرشه ويهزم شره وها هي المعركة تدور وتدور، وباقي التاسوع يشهدها في حياد."
    يصطف الجميع في خلفية المسرح تاركين (ست) و(حورس) يتعاركان :
    (حورس):
    - "عرش (أوزير) أبي لي.."
    - "لن تحصل مني على شيء اغتصبته بقوتي أبداً.."
    - "قوة الشر إلى حين يا (ست).."
    يهاجم (ست) (حورس) و (رع) يعلق :
    - "تدور الحرب، وتدور.. وستظل دائرة أبداً.. وسيظل الخير والعدالة* المنتصران في النهاية (أوزوريس) و(حورس) الأحباء رغم كل شرور (ست) , وسيظل هو المنبوذ أبداً."
    تضاء المشاعل مرة أخري مع انتهاء سرد القصة. ينهض الرعية مودعين الفرعون وزوجته بانحناءتهم حتى يخرجا، ويبدأ الرعية في مغادرة المعبد بدورهم ومن بينهم (مانى) وأمها وتسألها أمها:
    - "علمتي الآن قصة التاسوع يا (مانى)؟"
    - "نعم يا أماه، لكني لا أفهم!!
    -" ما الذي لا تفهمينه؟"
    - "كيف تكون الآلهة كالبشر، تأكل وتشرب وتتزوج وتقتل أو تجرح.. لا أفهم!"
    - "هناك أشياء لا يسأل عنها لماذا أو كيف يا صغيرتي"
    -" لكن(رع) خلق نفسه بنفسه ولم يولد كالباقين، ولم يتزوج لينجب الآلهة، فلماذا تزوجوا هم؟ ألم يكن (رع) قادراً على خلقهم جميعاً دفعة واحدة ؟!"
    تتسمر الأم دهشة من حديثها وبعد لحظة تقول :
    - "هيا لنلحق بالقارب المبحر إلى (سيخبو)* ألم تشتاقي لأخيك ووالدك؟!"
    - "لكني يا أمي لا أفهم، لا أفهم!.."

    "."."."
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    *سنحوت) /(ددت): أسماء فرعونية)
    *(محب): أي كثير الحب.
    *(مانى): أي عسل النحل المصفى)
    *طيبة): الاسم الفرعوني للأقصر, وقد كانت العاصمة في هذا الوقت)
    *آمون – رع): المعبود الرسمي للمصريين في تلك الحقبة، رمزه الشمس)
    *أوزوريس): إله الخصوبة. )
    *حورس): إله العدالة ورمزه الصقر)
    * ست): إله الشر)
    *ايزيس): إلهة الحب والإخلاص)
    * حتحور): رمز الحنان)
    *نفتيس): ربة الشر وزوجة (ست))

    * من كتاب " الخروج من التابوت " د. مصطفي محمود, طقوس الاحتفال بفيضان النيل وتمثيل قصة التاسوع الإلهي، و التمثيل صامتاً في هذه الحقبة مع تعليق كبير الكهنة على الأحداث في العادة، والتغير هنا لخدمة السرد الدرامي
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 5:57 pm